يمتد خسائر زوج EUR/JPY لليوم الثاني على التوالي، إذ يتداول حول 183.80 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الثلاثاء. يضعف هذا الزوج مع استقرار الين الياباني (JPY) أمام العملات الرئيسية وسط تداول حذر، في أعقاب التدخل المشتبه به من قِبل السلطات اليابانية الأسبوع الماضي. وقال وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما إن اليابان مستعدة للتصرف في مواجهة التحركات المضاربية في سوق الصرف الأجنبي للحدّ من ضعف الين.
أشار فولكمار باور من بنك كومرتسبنك إلى أن السلطات يبدو أنها تدخّلت قرب مستوى 157.00 في زوج USD/JPY بعد أن ارتفع الزوج بشكل مؤقت إلى 160.72. وأظهرت بيانات التضخم في طوكيو أن المكاسب الرئيسية كانت مدفوعة بالكامل من قطاع الطاقة، في حين تراجع التضخم الأساسي إلى أدنى مستوى له خلال عام. وحذّر البنك من أن المشاعر المرتبطة بالنزاعات قد تُبقي التضخم الأساسي مكبوحاً، مما يقلّل من احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة ويُثقل كاهل الين الياباني.
في غضون ذلك، يتراجع زوج EUR/JPY مع تعرّض اليورو (EUR) لضغوط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة وتهدد بتعطيل هدنة الأسابيع الأربعة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد صدّت القوات الأمريكية الهجمات الإيرانية أثناء مرافقتها لسفينتَين ترفعان العلم الأمريكي عبر مضيق هرمز، كما أفادت التقارير بأن ميناء الفجيرة الإماراتي تعرّض لضربة بطائرة مسيّرة إيرانية.
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة X: "المعادلة الجديدة لمضيق هرمز تتشكّل. لقد قوّضت الولايات المتحدة وحلفاؤها أمن الشحن وعبور الطاقة من خلال انتهاكات وقف إطلاق النار وإجراءات الحصار؛ غير أن أفعالهم ستفشل في نهاية المطاف. نحن ندرك تماماً أن استمرار الوضع الراهن أمر غير مقبول للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد."
الأسئلة الشائعة حول بنك اليابان
بنك اليابان (BoJ) هو البنك المركزي الياباني، الذي يضع السياسة النقدية في البلاد. وتتمثّل مهمته في إصدار الأوراق النقدية وممارسة الرقابة على العملة والسياسة النقدية لضمان استقرار الأسعار، بما يعني استهداف معدل تضخم يبلغ نحو 2%.
شرع بنك اليابان في اعتماد سياسة نقدية فائقة التيسير في عام 2013 بهدف تحفيز الاقتصاد وتغذية التضخم في ظل بيئة منخفضة التضخم. وتستند سياسة البنك إلى التيسير الكمي والنوعي (QQE)، أي طباعة الأوراق النقدية لشراء أصول كالسندات الحكومية أو سندات الشركات لتوفير السيولة. وفي عام 2016، ضاعف البنك رهانه على استراتيجيته ومضى في تخفيف السياسة من خلال إدخال أسعار فائدة سلبية أولاً، ثم التحكم المباشر في عائد سنداته الحكومية لأجل 10 سنوات. وفي مارس 2024، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، متراجعاً فعلياً عن موقف السياسة النقدية فائقة التيسير.
أدّى التحفيز الضخم للبنك إلى انخفاض قيمة الين مقابل نظيراته من العملات الرئيسية. وتفاقمت هذه العملية في عامَي 2022 و2023 بسبب تزايد التباين في السياسات بين بنك اليابان وسائر البنوك المركزية الرئيسية، التي آثرت رفع أسعار الفائدة بحدة لمكافحة مستويات التضخم المرتفعة منذ عقود. وأفضت سياسة بنك اليابان إلى اتساع الفجوة مع العملات الأخرى، مما أثقل كاهل قيمة الين. وانعكس هذا الاتجاه جزئياً في عام 2024، حين قرّر بنك اليابان التخلي عن موقفه من السياسة النقدية فائقة التيسير.
أفضى ضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً إلى زيادة التضخم الياباني، الذي تجاوز هدف بنك اليابان البالغ 2%. كما أسهم احتمال ارتفاع الأجور في البلاد - وهو عنصر رئيسي في تغذية التضخم - في دفع هذا الاتجاه.
Source: https://www.fxstreet.com/news/eur-jpy-holds-below-18400-as-japanese-yen-steadies-on-suspected-japanese-intervention-202605050655








